ملخص المقال
إثبات الخبرة أمام هيئة التحكيم في القانون الكويتي يُعدّ من أهم أدوات الإثبات في المنازعات المعقّدة التي تحتاج إلى تقييم فني أو علمي، ويخضع لضوابط قانونية معينة، رغم أن قانون التحكيم نفسه (رقم 11 لسنة 1995) لم ينظمها بشكل تفصيلي وقامت هذه المهمة قوانين تنظيم الخبرة الأخرى.
التصنيف
قانون التحكيم
تفاصيل المقال
١) أساس قانوني للخبرة في التحكيم
- القانون الكويتي لم يُنظم الخبرة أمام هيئات التحكيم تنظيمًا مستقلًا، لذلك يُستند إلى قواعد قانون تنظيم الخبرة (رقم 40 لسنة 1980) مع مراعاة إرادة الخصوم وقواعد النظام التحكيمي.
- هيئة التحكيم تُعيد تطبيق قواعد الإثبات المنصوص عليها في قانون المرافعات والخبرة، مع مرونة وفق ما يُتفق عليه الأطراف أو تقرّره لوائح التحكيم المؤسّسية (مثل مركز التحكيم التجاري).
٢) إجراءات تعيين الخبير أمام هيئة التحكيم
- تُباشر هيئة التحكيم عملية ندْب الخبير أو الخبراء إذا رأت أن الماهية أو التسبيب في النزاع تحتاج إلى دراسة فنية (معاينة، تحليل، تقييم).
- يُتم اختيار الخبير إما:
- باتفاق الطرفين، أو
- بتعيين مباشر من هيئة التحكيم إذا تعذّر الاتفاق.
- يمكن، في حالات معينة، الاستعانة بخبراء إداريين أو خبراء مسجلين في جداول الخبرة الرسمية التي تُنظّمها هيئة التحكيم أو وزارة العدل.
٣) شروط الخبير وأهلية إثبات الخبرة
- يجب أن يكون الخبير متمتعًا بكافة الأهلية القانونية، مستقلاً ونزيهًا، وذو خبرة متخصصة في مجال النزاع (مثلاً، هندسة، محاسبة، طب، مالي، وغيرها).
- في قانون تنظيم الخبرة، يُشترط أن يُثبت الخبير عنوانه وصفته وتأهيله، ويجوز للخصوم أن يعترضوا على خبرة الخبير إذا ثبت تعارض مصالح أو تحيز.
٤) إعداد تقرير الخبير وòa حجية
يُعد الخبير تقريرًا يُقدّمه إلى هيئة التحكيم يتضمن:
- وصفه للمستندات والمعلومات والأدلة الفنية.
- نتائجه وحلوله لمشاكل النزاع الفنية.
- تُعتبر تقارير الخبرة رجع إثبات، وليست ورقة رسمية بنفس الاعتبار القانوني، لذلك يُجوز للخصوم مناقشتها، ورفضها، أو تقييمها جزئيًا أو كليًا من قبل هيئة التحكيم.
- لا يُغيّر تقرير الخبير من سلطة هيئة التحكيم في تقرير قرارها النهائي، بل يُعدّ مُساعدةً لها في تقييم حقيقة النزاع.
٥) مشاركة الخصوم وحقوقهم
- يُسمح للخصوم بحضور جلسات الخبير، وتقديم ملاحظاتهم ومستنداتهم، وحقهم في طلب إضافة أو توضيح المعلومات.
- إذا كان هناك طلب جديد أو تغيير في جوهر النزاع، يُمنع إعادة البدء في إثبات الخبرة، ويجوز للاطراف مناقشة التقرير وفقًا للإجراءات التحكيمية المعتمدة.
٦) الأتعاب وتنفيذ الخبرة
- تُدفع أتعاب الخبير من قبل الطرفين أو بطريقة محددة في اتفاق التحكيم، وتخضع للتقسيم وفق الأحكام التي تُقرّرها هيئة التحكيم.
- إذا واجهت الهيئة صعوبة في تنفيذ إجراءات الخبير (مثل معاينة، التفتيش، أو الوصول إلى مستندات) يمكنها طلب مساعدة القضاء أو الجهات الإدارية، وفق قوانين مرافعات وتنظيم الخبرة.
مصدر المقال